أويس كريم محمد

201

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

انسلاخه ( ر 41 ) . من أصبح على الدّنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا . ومن لهج قلبه بحبّ الدّنيا التاط قلبه منها بثلاث : همّ لا يغبّه ، وحرص لا يتركه ، وأمل لا يدركه ( ح 228 ) . يا أيّها النّاس ، متاع الدّنيا حطام موبئ فتجنّبوا مرعاه : قلعتها أحظى من طمأنينتها ، وبلغتها أزكى من ثروتها ، حكم على مكثر منها بالفاقة ، وأعين من غني عنها بالرّاحة ، من راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها ، ومن استشعر الشغف بها ملأت ضميره أشجانا لهنّ رقص على سويداء قلبه : همّ يشغله ، وغمّ يحزنه ، كذلك حتّى يؤخذ بكظمه فيلقى بالفضاء منقطعا أبهراه ( ح 367 ) . ( المتّقين ) : أصابوا لذّة زهد الدّنيا في دنياهم ( ر 27 ) . ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الرّاحة ، وتبوّأ خفض الدّعة ، والرّغبة مفتاح النّصب ، ومطيّة التّعب ( ح 371 ) . ( 264 ) 3 - آثار فكريّة : ازهد في الدّنيا يبصّرك الله عوراتها ، ولا تغفل فلست بمغفول عنك ( ح 391 ) . وإنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى ، لا يبصر ممّا وراءها شيئا ، والبصير ينفذها بصره ، ويعلم أنّ الدّار وراءها ، فالبصير منها شاخص ، والأعمى إليها شاخص ، والبصير منها متزوّد ، والأعمى لها متزوّد ( خ 133 ) . إنّ أولياء الله هم الَّذين نظروا إلى باطن الدّنيا إذا نظر النّاس إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل النّاس بعاجلها ( ح 432 ) . أنا كابّ الدّنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها ( خ 128 ) . ( 265 ) 4 - آثار روحيّة وأخرويّة : وإنّ للذّكر لأهلا أخذوه من الدّنيا بدلا ، فلم تشغلهم تجارة ولا بيع عنه ، فكأنّما قطعوا الدّنيا إلى الآخرة وهم فيها ، فشاهدوا ما وراء ذلك ، فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدّنيا ، حتّى كأنّهم يرون ما لا يرى النّاس ، ويسمعون ما لا يسمعون ( ك 222 ) .